السيد علي الطباطبائي

477

رياض المسائل

الحصر في الثاني ، للاجماع كما مر ، مضافا إلى دعوى الفاضل : الاجماع على استحباب هذا التسليم ( 1 ) ، وجعل الشهيد القول بوجوبه غير معدود من المذهب ( 2 ) ، مشعرا بل مؤذنا بمخالفته الاجماع ، بل الضرورة . واعلم : أنه قد اختلف الأصحاب في المعتبر عن الصيغة الثانية ، فبين من عبر عنها بما في العبارة : كابن زهرة ( 3 ) ، وبين من جعلها هو ( السلام عليكم ) خاصة : كالصدوق والنعمان والإسكافي ( 4 ) وغيرهم ، وبين من زاد عليه " ورحمة الله " دون " وبركاته " كالحلبي ( 5 ) . ولعل منشأ الاختلاف : اختلاف النصوص في التأدية ، مع اختلاف الأنظار في الجمع بينها ، فللأولين حمل ما دل منها على الناقص مطلقا على أن ترك الزيادة لأجل وضوحها من الخارج عملا وللمقتصرين على الناقص حمل الزيادة على الاستحباب ، والكل محتمل ، إلا أن الأحوط الأول وإن كان في تعينه نظر ، لما يظهر من المنتهى من عدم الخلاف في عدم وجوبه ، وأنه لو قال : " السلام عليكم ورحمة الله " جاز وإن لم يقل : " وبركاته " بلا خلاف ( 6 ) . ولا يبعد ترجيح الوسط ، لرجحانه بفتوى الأكثر .

--> ( 1 ) لم نعثر عليه في كتب العلامة ، وما وجدناه في المنتهى والتذكرة هو ادعاء الاجماع على عدم الخروج فراجع منتهى المطلب : كتاب الصلاة في التسليم ج 1 ص 296 س 27 - 28 ، وتذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في التسليم ج 1 ص 127 س 23 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في التسليم ص 206 س 6 . ( 3 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) كتاب الصلاة في كيفية فعل الصلاة ص 497 س - 19 . ( 4 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة باب الأذان في الصلاة ص 8 س 22 ، وكما في المعتبر : كتاب الصلاة في التسليم ج 2 ص 236 ، وكما في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في التسليم ص 306 س 37 ، وكما في كشف اللثام : كتاب الصلاة في التسليم ج 1 ص 234 س 12 . ( 5 ) الكافي في الفقه : باب تفصيل أحكام الصلاة ص 119 . ( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في التسليم ج 1 ص 296 س 34 .